الأمن الوطني .. ماذا تغيًر؟ | صحيفة السفير

الأمن الوطني .. ماذا تغيًر؟

جمعة, 17/11/2017 - 15:18

منذ تسميته في الـ 16 أكتوبر 2014 مديراً عاماً للأمن الوطني، بعد سنوات من قيادة مكتب الأمن الخارجي والتوثيق، عمل الفريق محمد ولد مكت على إعادة الاعتبار لجهاز الشرطة الوطنية، ضمن سياسة أمنية مُحكمة أشرف عليها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، هدفها تنظيم وتجهيز قطاع حيوي عاش على وقع عقود من الفوضى والإمتهان.

لم يكن لجهاز الأمن وهو يصارع "الفوضى" التي عبثت باركان الشرطة الوطنية، حتى صغر افرداها في عيون الناس؛ إلا أن يجد من ينتشله من الضياع قبل أن يقع الاختيار على الفريق محمد ولد مكت..

ومباشرة ودون أي مقدمات، شرع الرجل في إعادة هيكلة القطاع مزاوجاً بين توفير الوسائل والدقة في الاختيارات، والتسريع من وتيرة التغلب على الثقرات، وهكذا وفي ـ فترة وجيزة ـ استعاد الجهاز بريقه، مع التركيز على التحلي بالأخلاق والقيم في كل ما يتعلق بالمواطنين والرفع من جاهزية القطاع تحسباً لأي طارئ.

كان اكتتابات عناصر جديدة (1000 عنصر على ثلاث دفعات)، وبناء وترميم مختلف الدوائر الأمنية، بل واستحداث صندوق خاص بالشرطي.. إنجازات من بين أخرى، شكلت منعرجاً جديداً في حياة قطاع أوشك على الانهيار أو كاد يصبح من الماضي.

لقد استطاع الفريق مكت، وهو يدير قطاعاً حساساً، أن يظل باب مكتبه مفتوحاً أمام المواطنين كما هو الحال في جميع مفوضيات الشرطة المنتشرة في كافة ربوع الوطن؛ تحت شعار الشرطة في خدمة الشعب..

وعلى الرغم من تنامي وتطور الجريمة بجميع أنواعها، لم يفشل القطاع في الملاحقة والقبض على أعتا المجرمين وأخطر العصابات، لدرجة أنه لم تسجل أية جريمة ضد مجهول، ولم يستغرق التحقيق في جرائم غامضة أكثر من بضعة أيام، ولا أدلً على ذلك من قضية الفلم الإباحي الذي قبض على أبطاله في وقت قياسي.. فماذا تغيًر؟

الأمن الوطني رغم انتقادات البعض، يشهد اليوم تحسناً مطرداً، بالمقارنة مع السنوات القليلة الماضية، متجاوزاً بذلك التحديات التي سببها تراكم الفساد والزبونية التي عرفها القطاع لعدة سنين، بفضل تضافر جهود أبناء بررة وضعوا نصب أعينهم إعادة الروح لجهاز يرتبط مباشرة بالحياة العامة، بل يعدُ قاطرة التنمية والصمام الوحيد لهيبة البلد وبسط الأمن والسكينة.

 

السفير