إيران تعيدُ إغلاق مضيق هرمز | صحيفة السفير

إيران تعيدُ إغلاق مضيق هرمز

سبت, 20/06/2026 - 16:42

أعلنت إيران، السبت، أنها ستعيد إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية، ردًا على مواصلة إسرائيل شن هجمات دامية في جنوب لبنان، رغم التفاهم بين واشنطن وطهران على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذي يشمل هذه الجبهة كذلك.

وبعد هذا الإعلان، أكدت القوات المسلحة الإيرانية إغلاق مضيق هرمز بسبب مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على لبنان، في انتهاك لمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة.

وأتى ذلك في يوم نفذت فيه الدولة العبرية غارات دامية على لبنان، قالت إنها ردًا على استهداف حزب الله (الحليف لطهران) لقواتها في جنوب البلاد، بينما تمسك الأخير بـ”حق التصدي” للهجمات.

ووقع الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، عن بُعد، ليل الأربعاء، مذكرة التفاهم التي نصت على وقف الحرب، بما يشمل جبهة لبنان، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية. ومن المفترض أن يعقب ذلك مفاوضات هدفها التوصل، خلال 60 يومًا، إلى اتفاق نهائي يشمل ملفات، أهمها البرنامج النووي الإيراني.

وقال مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، في بيان: “نظرًا إلى إخلال الولايات المتحدة الصريح بعهودها ونقضها الاتفاق من خلال عدم تنفيذ البند الأول من تفاهم إنهاء الحرب، وردًا على الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان… نعلن أن مضيق هرمز سيغلق أمام حركة الملاحة البحرية”.

وشدد على أن ذلك هو “الخطوة الأولى في الرد على نقض العدو لالتزاماته”، محذرًا من أنه “في حال استمرار الاعتداءات، فسيجري التخطيط لاتخاذ خطوات إضافية وتنفيذها لإجبار العدو على الالتزام بتعهداته وتنفيذها”.

وبينما كان من المتوقع أن تبدأ المفاوضات خلال اجتماع رسمي في سويسرا، الجمعة، ألغي اللقاء في اللحظات الأخيرة، توازيًا مع تصعيد إسرائيل لهجماتها في لبنان بعد مقتل أربعة عسكريين، بينهم ضابط، بنيران حزب الله.

وعقب ذلك، أعلن مسؤول أميركي، الجمعة، أن الطرفين اتفقا على وقف إطلاق النار، بوساطة شاركت فيها إيران وقطر. لكن الوضع الميداني لم يشهد تبدلاً ملحوظًا، كما هو الحال مع إعلانات أخرى عن وقف النار في الآونة الأخيرة، إذ واصلت إسرائيل ضرباتها وعملياتها البرية في مناطق تحتلها بجنوب البلاد، بينما أكد حزب الله تمسكه بـ”مقاومة الاحتلال” ومواصلة مهاجمة قواتها.

والسبت، أعلن الدفاع المدني مقتل 16 شخصًا وإصابة 12 على الأقل في منطقة النبطية جراء الغارات الإسرائيلية.

إلى ذلك، قُتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 13 آخرون بضربة إسرائيلية على بلدة قناريت قرب صيدا، إلى الشمال من النبطية، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الغارات طالت نحو 20 منطقة، خصوصًا النبطية ومحيطها.

وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس في المنطقة تصاعد الدخان جراء الغارات. وعلى الجهة الأخرى من الحدود، رأى مراسل في شمال إسرائيل تصاعد الدخان من مناطق في جنوب لبنان، منها خلف قلعة الشقيف الأثرية القريبة من النبطية، والتي سيطرت عليها القوات الإسرائيلية أواخر مايو.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يهاجم “أهدافًا لحزب الله” ردًا على إطلاقه مقذوفات نحو قواته. وقال مسؤول عسكري: “خلال الليل، أطلقت منظمة حزب الله الإرهابية أكثر من 50 مقذوفًا نحو القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان”.