أسقط مجلس الشيوخ مساء الجمعة الماضي مشروع التعديلات الدستورية العبثية التي كانت تهدف أساسا إلي توفير الحماية لولد عبد العزيز وكل شركائه المفسدين من المتابعة مستقبلا علي كل التجاوزات التي ارتكبوها خلال فترة تسييرهم للبلد
في لحظة فارقة من التاريخ الموريتاني صوت مجلس الشيوخ مساء الجمعة 17 مارس 2017، بـ "لا" ضد مشروع التعديل الدستوري الذي يستهدف الثوابت الوطنية وبعض المؤسسات الدستورية الهامة ، خارج الحد الأدنى من الإجماع الوطني والتوافق السياسي، مما شكل مصدر قلق للشعب الموريتاني وكل قواه الحية على حاضر البلاد ومستقبلها .
حصلت "السفير" من مصادر خاصة، على تفاصيل إلقاء فرقة من الدرك الوطني القبض على شحنة من المخدرات بحوزة عصابة من 5 أفراد بينهم ضابط في الجيش وأجنبيين أثنين.
فى 13 مارس من العام 44 قبل الميلاد، طعن عضوً مجلس الشيوخ الروماني ((ماركوس جينيوس بروتوس)) الإمبراطورَ الروماني ((غايوس يوليوس قيصر)) وكان أقربَ الناس إليه، بل إن بعض الروايات تقول إن الطاعن كان ابنَ المطعون.
يمثل نواب الجمعية الوطنية الشعب الذي انتخبهم في اقتراع مباشر ليعبروا عن إرادته السياسية ويدافعوا عن مصالحه، ويمثل تصويتهم تعبيرا عن وجهة نظر غالبية المواطنين. وقد صوت أعضاء الجمعية الوطنية بأغلبية ساحقة لصالح التعديلات الدستورية المقترحة بعد نقاشات مستفيضة شارك فيها نواب المعارضة بجميع أطيافها الممثلة في البرلمان.
جاء الرفض المفاجئ من طرف مجلس الشيوخ الموريتاني هذا المساء لتعديل الدستور بمثابة زلزال سياسي في البلاد، لا أحد يستطيع أن يتنبأ بالمدى الذي ستصل إليه هزاته الإرتجاجية.
تابعنا بفخر واعتزاز كبيرين الموقف الوطني الشجاع الذي عبر عنه البرلمانيون الموريتانيون اليوم مجنبين بلدهم مخاطر الانزلاق وويلات الانهيار من خلال التعديلات الدستورية الرعناء والغير مبررة والمقدمة من سلطة لا تمتلك الشرعية لتسيير الأمور العادية أحرى المس بالمقدسات والثوابت.